«المصرى اليوم» فى موقع العمل بمشروع تنمية غرب مصر بمطروح
«المصرى اليوم» فى موقع العمل بمشروع تنمية غرب مصر بمطروح

على قدم وساق يتواصل العمل بميناء جرجوب، الذى يقع على بعد 75 كيلو غرب مدينة مرسى مطروح، باستثمارات تصل لنحو 10 مليارات جنيه خلال مدة زمنية تصل لنحو 10 سنوات.

وتبدأ المرحلة الأولى بتكلفة نحو مليارى دولار، والتى ستحتوى على رصيف بحرى وميناء للآليات التجارية لخدمة المشروعات العملاقة، كما سيتم إنشاء مجموعة من الفنادق العالمية تخدم الواقع السياحى بالساحل الشمالى الغربى، كما يقام ميناء للركاب والسياح بالميناء الجديد بطول نحو 8 كيلو مترات يعمل كمرسى للسفن التجارية.

ورصدت «المصرى اليوم» موقف العمل على أرض موقع المشروع القومى لتنمية غرب مصر، حيث يتم الآن الانتهاء من عمل لسان بحرى داخل المياه الإقليمية الواقعة داخل حيز الميناء بشكل عمود على الساحل.

وتشير الدراسات المبدئية للمشروع، التى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها، إلى أن المحيط الجغرافى للميناء التجارى سيكون بواقع 54 كيلو مترا مربعا تقريبا، منها 8 كيلو مترات طولية لعمل رصيف الميناء الرئيسى، ويشكل عدد كبير من العمال والمهندسين والاستشاريين خلية نحل للانتهاء خلال عامين من إنشاء الميناء الأرضى.

وتقوم حاليا مجموعة من الشركات المتخصصة فى بناء الموانئ بنقل مجموعات من الصخور من جنوب منطقة النجيلة إلى شاطئ الميناء الجديد، وتعتمد تلك الشركات فى عمليات النقل على المعدات الثقيلة التى تستخدم فى عمل ركام صخرى تمهيدا لتهذيب تلك الصخور وتسويقها وعمل تربة تأسيسية تساعد فى تزويد عرض الرصيف لتحمل الأحجام الكبيرة من السفن المزمع استقبالها.

ويشارك فى عمليات النقل والتهذيب للصور مجموعة من العمال بإشراف مهندسين واستشاريين مدنيين، ويصل عدد حقل العمل بالميناء بالمرحلة الأولى لنحو 2000 عامل، كما تشارك أكثر من 3 شركات كبيرة للمقاولات فى تنفيذ أعمال البناء بإشراف مصرى كامل من الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة.

ويرجح أن تكون المنطقة اللوجستية المتاحة للميناء بمنطقة جرجوب من أكبر المناطق اللوجستية التى تدعم الموانئ بالعالم بعد المنطقة اللوجستية بميناء شنغهاى من حيث المساحة، حيث تضم مساحة الميناء بجانب المنطقة اللوجستية الواقعة جنوب الميناء أكبر محتوى بحرى تجارى على مستوى العالم بعد شنغهاى، وسيتم الانتقال لعمليات التمهيد الأولى والتسوية لأرض المنطقة اللوجستية فى مراحل تالية لإنهاء الرصيف التجارى والميناء البحرى، وفى هذا الصدد أكدت مصادر محلية أن المساحة الآن المأهولة بالعمل، والمزمع تسليمها بنهاية المرحلة الأولى، هى مرحلة تسليم الرصيف البحرى التجارى للميناء.

ووفقا للمخطط المبدئى لمشروع تنمية غرب مصر، سيتم إنشاء تجمعات صناعية وسياحية وسكانية تستفيد من المكون السياحى والتسويقى للميناء، الذى يهدف لتصدير الحاصلات الزراعية وتشجيع المشروعات الصغيرة والتوسع فى الصناعات المتوسطة وتصديرها من الميناء، فضلاً عن استحداث الصناعات النوعية الجديدة، مثل الصناعات الكيميائية بمختلف أنواعها وصناعة الجلود والمنسوجات وغيرها من الصناعات المعتمدة فى كثير منها على المكونات المحلية النابعة من البيئة المصرية بعد عمل إعادة تدوير لها يحقق منها أعلى عائد تجارى يصب فى مصلحة المواطن والدولة.

ويتضمن المشروع إقامة ميناء للركاب لخدمة الأنشطة والمشروعات السياحية وميناء حاويات تجارى عالمى، لخدمة عدد من المشروعات العملاقة التجارية والصناعية، مثل الإلكترونيات لشركات عالمية، كما ستتم إقامة عدد من الفنادق العالمية، ووفقاً للدراسات فإن ميناء النجيلة والمشروعات السياحية والتجارية والصناعية التى ستقام بمنطقة جرجوب ستستوعب مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بالإضافة إلى إقامة مجتمعات عمرانية جديدة.

وسيتم البدء فى تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع والانتهاء منها خلال عامين بإقامة الميناء التجارى، مع الإسراع فى خطوات التنفيذ لاختصار المدة، وسيكون البدء أولا بإقامة ميناء الركاب لخدمة وزيادة الرواج السياحى مع الاتفاق على الشكل النهائى بما يتفق مع تحقيق رؤية الدولة ويلبى رؤية واحتياجات المستثمرين.

وكشف مخطط المشروع أن القطاعات الصناعية المستهدفة هى الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتجمعية وبناء وإصلاح السفن والصناعات الغذائية والتصنيع الزراعى (تين- زيتون- بلح) والصناعات الكيماوية (البلاستيك- البويات بأنوعها ) وصناعات الخامات الناضبة والموارد الطبيعية والمنسوجات والملابس الجاهزة وصناعية ودباغة الجلود وصناعة الأسماك. وأشارت مصادر مطلعة بمطروح إلى وجود العديد من الأفكار المكملة للمشروعات الكبرى لتنعكس آثار المشروع بشكل كبير على أبناء محافظة مطروح وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة للمواطنين.

وأضافت المصادر أنه من بين تلك الأفكار التى قام اللواء علاء أبو زيد، محافظ مطروح، باقتراحها، السعى لإنشاء مدرسة بحرية بالنطاق الجغرافى للميناء التجارى بمنطقة جرجوب، تستهدف هذه انتقاء الطلاب المتفوقين من مطروح ومن المحافظات المصرية الأخرى من الحاصلين على الشهادة الإعدادية للدخول إلى تلك المدرسة البحرية ليعمل خريجوها فى المشروع، على أن تشمل تخصصات تلك المدرسة البحرية التدريب على حرف نوعية مختلفة يكون لها امتداد داخل المكون الاقتصادى لمشروع تنمية غرب مصر وميناء جرجوب، ومن ضمن مقترحات الدراسة إنشاء تخصصات مثل إصلاح السفن وصيانتها وخصصت اللحام البحرية وبناء وصناعة السفن بما يؤهل خريجوها لتتلاءم مع المشروع العملاق لتنمية غرب مصر.

وأشارت المصادر إلى أهمية موقع النجيلة لربط أفريقيا بقارة أوروبا وآسيا لنقل المنتجات وتبادل السلع، لافتاً إلى أن المشروع يخدم دول أوروبا والمغرب العربى ومرتبط بشبكة متنوعة من الطرق والمواصلات، مدعوما بمناطق لوجستية تزيد من نصيب مصر، مع إقامة مدينة سياحية ترتكز على جمالية الموقع والمناخ وعلى تكامل الأنشطة ضمن استراتيجية تطوير هادفة.

وأشارت مصادر مسؤولة إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يدعم المشروع الخاص بتنمية غرب مصر وميناء جرجوب، مؤكدة وجود اقترح بإنشاء مطار دولى بالقرب من الميناء البحرى للتسهيل على السياح القادمين من أوروبا وآسيا وسرعة التعاطى مع المنجز الاقتصادى الجديد بغرب مصر، ويجد الاقتراح طريقه للدراسة الآن، وشددت على أن كل الدراسات السابقة تؤكد صلاحية الموقع لتنفيذ هذا المشروع، كأقرب نقطة للقارة الأوروبية، ودول شمال ووسط أفريقيا، فمرسى جرجوب كان يستخدم خلال الاحتلال الإنجليزى كمرسى للسفن، ومن قبله خلال العصر الرومانى لنقل الغلال من مطروح إلى أوروبا.

ولفتت إلى أنه كان قد تم التسويق لهذه المشروعات مسبقاً، قبل إقامة مؤتمر مطروح الاقتصادى الأول تحت عنوان «مطروح مستقبل الاستثمار»، خلال أكتوبر 2015، من خلال جولات خارجية وداخلية، وتم التأكد من جدية المستثمرين بحضورهم ومشاركتهم الفعلية فى أعمال المؤتمر الاقتصادى الدولى بمطروح، وقالت إن إقامة ميناء جرجوب ستعمل على زيادة دور مصر الإقليمى، مع زيادة حركة التجارة الدولية والقدرة الاستيعابية لحجم الصادرات والواردات.

وأشار سليمان فضل، عضو مجلس النواب عن مطروح، إلى أن استهداف السلطة المصرية للمشروعات الكبرى فى الأماكن الحدودية، وخاصة فى مصر، هو تحرك استراتيجى له فوائده على المدى البعيد، حيث تكتسب تلك المشاريع الكبرى الاستقرار الاقتصادى المحفز للاستثمار الخارجى من رجال الأعمال والمؤسسات الكبرى لتعيد ضخ أموالها ومحافظها المالية داخل مصر ليعود بالنفع على حركة السيولة التجارية بالأسواق المصرية.

وأضاف: «هذا المشروع يوقف بشكل قاطع حركة الإرهاب ويقزم دورها، فضلاً عن إعادة ربط أبناء الإقليم الجغرافى بالمشروع ما ينمى الإحساس بالوطنية والانتماء لدى المجتمعات المحلية المقام فيها».

وقال النائب مهدى أبو زريبة، وشهرته مهدى العمدة، إن إنشاء تلك المشروعات الكبرى يمثل رئة ومتنفسا كبيرا يمكن للمستثمرين ورجال الأعمال المصريين والعرب والأجانب أن يقدموا فيه نسخة جيدة من اقتصاد السوق القائمة على الابتكار.

وتابع: «أنا أدعم سياسات الرئيس التى لها بعد استراتيجى لتأمين الثغور بإعادة تدوير الحياة بها لصالح أبنائها، ومنهم أهالى السلوم ومطروح بشكل خاص».

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم