الكنيست يرفض خفض المكون الإسرائيلى فى اتفاقية الكويز
الكنيست يرفض خفض المكون الإسرائيلى فى اتفاقية الكويز

- أمريكا لن تدعم مصر فى اتفاق تبلغ قيمة صادراته 800 مليون دولار فقط

أكد مصدر حكومى مسئول، طلب عدم نشر اسمه، أن الكنيست الإسرائيلى رفض الطلب المصرى بخفض نسبة المكون الإسرائيلى فى اتفاقية الكويز الذى تقدم به الجانب المصرى أثناء زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إبريل الماضى إلى الجانب الأمريكى.


كان وزير الصناعة والتجارة، طارق قابيل، قد أعلن أثناء مرافقته للرئيس السيسى فى زيارته للولايات المتحدة، أنه اتفق مع نظيره الأمريكى ويلبور روس على تخفيض نسبة المكون الإسرائيلى من 10.5% إلى 8% فى المنتجات المصدرة للولايات المتحدة، فى إطار اتفاقية الكويز أسوة بالأردن، وقال إن السلطات الأمريكية أبدت استعدادا للوساطة فى هذا الأمر.
ويوضح المصدر: «لابد من موافقة إسرائيل من أجل تمرير التعديل الخاص باتفاقية الكويز، فالأمر هنا يتعلق بثلاثة أطراف وليس طرفين فقط»، مشيرا إلى أن تخفيض المكون الإسرائيلى مجرد مطلب معنوى كون تنفيذه لن يوفر سوى مبلغ لا يتجاوز ١٥ مليون دولار.
وتابع: «كل صادراتنا عبر الكويز قيمتها 800 مليون دولار سنويا، 95% منها ملابس جاهزة.. أمريكا لن تتدخل لصالحنا من أجل مبلغ هزيل كهذا.. إذا قمنا بما علينا ورفعنا صادراتنا سيصبح الأمر مهما وستدخل أمريكا»، مضيفا أن الولايات المتحدة تستورد بـ 200 مليار دولار سنويا ووارداتها من الكويز تمثل نسبة ضئيلة. 
ووفقا لاتفاقية الكويز تحصل المنتجات النهائية المصرية المصدرة إلى أمريكا من الملابس الجاهزة والمنسوجات وبعض السلع الأخرى على إعفاء جمركى، شرط تضمنها مكونات إسرائيلية بنسبة 10.5%.
ووقعت مصر فى 14 ديسمبر 2004، بروتوكولات فى إطار ما يعرف بالمناطق الصناعية المؤهلة كويز (QIZ) مع إسرائيل والولايات المتحدة، يسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك أو حصص محددة، شرط أن تبلغ نسبة المكون الإسرائيلى فى هذه المنتجات 11.7%، وفى 9 أكتوبر 2007، تم التوقيع على اتفاقية جديدة بين مصر وإسرائيل تقضى بتخفيض نسبة المكون الإسرائيلى إلى 10.5%، حيث كان الهدف من هذا البروتوكول، فتح الباب أمام الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، التى تستوعب 40% من حجم الاستهلاك العالمى.
وكانت أزمة حادة قد نشبت بين الشركات المصرية المصدرة إلى أمريكا، وفقا لبروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز»، وبين الحكومة الإسرائيلية، بعد مطالبة تل أبيب للشركات المصرية بإعادة شراء مكونات إسرائيلية، عقب اكتشاف مخالفات قانونية لدى شركة «A.politiv» الإسرائيلية الموردة لبعض الخامات فى أغسطس 2014.
وأرسلت وحدة الكويز الإسرائيلية خطابا إلى 68 شركة مصرية ينص على استبعاد جميع الفواتير الصادرة من (A.Politiv) بدءا من 1 يناير 2013، مع إلزام الشركات المصرية التى استخدمت فواتير الشركة الإسرائيلية المخالفة بشراء بضائع جديدة بنفس قيمة الفواتير التى تم استبعادها، مع مهلة حتى يونيو المقبل وإلا ستشطب من الاتفاقية، وبالفعل قامت 15 شركة تقريبا بدفع مبالغ لإعادة شراء البضائع.
ولاحقا، ثبت أن الجمارك الإسرائيلية ختمت الفواتير المزورة الصادرة عن شركة «A.politiv» الإسرائيلية، وأن الشركات المصرية استخدمتها دون علم بالتزوير، ليغرم القضاء الإسرائيلى شركة «A.politiv» بـ3 ملايين دولار أمام قضاء تل أبيب، والاتفاق مع وحدة الكويز الإسرائيلية على رد أموال الشركات المصرية.
«هذا الخلاف قد يكون سببا فى رفض الكنيست للتخفيض ولكننى أعتقد ان هذا الموقف سيتغير فور تدخل الجانب الأمريكى»، يقول المصدر الحكومى.
وقال مصدر قريب الصلة من ملف الكويز، إن إسرائيل لن توافق على تخفيض مكونها خلال الفترة الحالية نتيجة تراجع صادرات الكويز المصرية.

المصدر : بوابة الشروق