زوجة المدون السعودي رائف بدوي "كلي أمل في محمد بن سلمان"
زوجة المدون السعودي رائف بدوي "كلي أمل في محمد بن سلمان"
أعربت إنصاف حيدر زوجة المدون رائف بدوي، المعتقل في السعودية بتهمة "الإساءة للإسلام"، عن أملها في أن يعفو ولي العهد في المملكة محمد بن سلمان عنه. وتشهد السعودية تغيرا سريعا غير مسبوق منذ تولي الأمير الشاب الحامل لواء الانفتاح ولاية العهد.

قالت إنصاف حيدر زوجة المدون السعودي رائف بدوي المسجون في المملكة السعودية منذ 2012 الخميس إنها تعلق آمالها في ولي العهد مخمد بن سلمان للإفراج عنه.

تراود إنصاف حيدر تساؤلات تبدو وكأنها حلم: فهل يمكن أن يقرر ولي العهد السعودي الذي يحمل لواء التجديد في بلدها المحافظ العفو عن زوجها والإفراج عنه؟

فمؤخرا تم نقل معلومات بهذا الصدد، إلى إنصاف حيدر زوجة بدوي منذ 16 عاما ووالدة أبنائهما الثلاثة، من وفد برلماني أوروبي زار الرياض أواخر 2017 وطرح أسئلة عن قضية بدوي.

فبدوي البالغ 34 عاما كان يدير مدونة روجت لحرية التعبير وحقوق المرأة في السعودية قبل توقيفه في 2012 والحكم عليه بألف جلدة والسجن عشر سنوات بتهمة "الإساءة للإسلام" في قضية أثارت ضجة حول العالم.

واتصل النائب الأوروبي جوزيف فايدنهولزر بحيدر في تشرين الثاني/نوفمبر بعد عودته من الرياض حيث التقى جمعيات حقوقية، وأطلعها أن زوجها قد يكون واردا على لائحة عفو ملكية.

وأوضحت حيدر لوكالة فرانس برس أثناء مقابلة في باريس "هذا ما قاله لي، لكنني لا أعرف إذا كان هذا صحيحا".

ولم يرد فايدنهولزر على رسائل فرانس برس فيما رفضت وزيرة الدفاع الفرنسية السابقة ميشيل أليو-ماري التعليق بسبب حساسية القضية.

وتشهد السعودية تغيرا سريعا غير مسبوق منذ تولي الأمير محمد بن سلمان البالغ 32 عاما ولاية العهد، وقيادة البلاد بحكم الأمر الواقع، في القوة النفطية الكبرى عالميا.

ووعد ولي العهد بتحويل السعودية إلى دولة مسلمة "معتدلة" ومكافحة التطرف، وأصدرت الحكومة مذاك عددا من المراسيم عالية الرمزية على غرار رفع منع قيادة النساء للسيارات والسماح بفتح دور السينما.

كما اتخذت بين الإصلاحات المحلية إجراءات تهدف إلى ضبط "هيئة الأمر بالمعروف"، شرطة الآداب السعودية، وحملة لمكافحة الفساد أوقف إثرها عشرات السياسيين ورجال الأعمال.

وقالت حيدر المتحدرة من جازان جنوب السعودية "كلي أمل في محمد بن سلمان لأن الأمير يطبق أفكارا حملها رائف".

وتابعت أن "الأمير محمد بن سلمان يريد عصرنة السعودية... وهذا يعني تحرير سجناء الرأي وناشطي حقوق الإنسان كذلك".

معضلة عائلية

لكن جمعيات حقوقية أخرى تبدي الحذر، لافتة إلى استمرار توقيف معارضين في المملكة وسط مخاوف من طباع الأمير.

كما خابت الآمال في الإفراج عن بدوي في السابق، خصوصا عام 2015 بعد تصريح مسؤول سويسري أنه قد يكون على لائحة سجناء سيعفو عنهم الملك سلمان، في إطار عفوه السنوي قبل شهر رمضان.

وصرح مسؤول كبير في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في الرياض لوكالة فرانس برس أن الجمعية زارت بدوي في السجن قبل شهر تقريبا.

وقال المسؤول "نأمل أن يكون على لائحة العفو وإطلاق سراحه قريبا"، موضحا أن والد بدوي قد يشكل عقبة أمام الإفراج عنه.

فقد أعرب والد رائف تكرارا في مقابلات تلفزيونية عن تأييد معاقبة نجله، وسيتطلب الإفراج المبكر عن الابن الحصول على موافقة الوالد.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "يجب حل هذه المشكلة قبل صدور عفو ملكي".

فرانس24/أ ف ب

المصدر : فرانس 24