«ستريت جورنال» تكشف عن خطط أمريكية لتسليح أوكرانيا
«ستريت جورنال» تكشف عن خطط أمريكية لتسليح أوكرانيا

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن وزارتي الدفاع "البنتاجون" والخارجية أعدتا خططًا لتزويد أوكرانيا بصواريخ مضادة للدبابات وغيرها من الأسلحة.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن الوزارتين تسعيان إلى الحصول على موافقة البيت الأبيض وفقًا لمسئولين أمريكيين، وذلك بينما تقاتل "كييف" الانفصاليين المدعومين من روسيا والتي تشهد علاقتها مع واشنطن حاليا توترات كبيرة.

وأضافت أن مسئولين عسكريين أمريكيين ودبلوماسيين أكدوا أن هذا التسليح والذي وصفوه بـ"الدفاعي"، يهدف إلى ردع الأعمال العدوانية التي تقوم بها موسكو، إذ تزعم الولايات المتحدة ودول أخرى أنها اشتملت على تزويد المتمردين الذين يقاتلون حكومة كييف بالدبابات، وغيرها من الأسلحة المتطورة وكذلك المستشارين العسكريين.

وأشارت إلى أنه منذ أن غزت روسيا وضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها العام 2014 وهي تدعم المتمردين الناطقين باللغة الروسية في شرق أوكرانيا، في حين قررت واشنطن، التي حذرت مرارًا من تصعيد النزاع، تقليل دعمها إلى الجيش الأوكراني بنسبة كبيرة والاكتفاء بتقديم ما يسمى بالمساعدات غير الفتاكة والتدريب.

ونقلت الصحيفة عن مسئول بارز بالإدارة الأمريكية قوله: "لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن تسليح أوكرانيا وهذا الأمر لم يُبحث في الاجتماع البارز الذي عقده البيت الأبيض حول روسيا الأسبوع الماضي، كما أنه لم يتم إطلاع الرئيس دونالد ترمب على الخطة، وبالتالي فإن موقفه لم يتضح بعد".

وأوضحت أن بعض المسئولين الأمريكيين والأوكرانيين أعربوا عن توقعاتهم بأن هذا الأمر ربما يستغرق عدة أشهر قبل أن يصل البيت الأبيض إلى قرار نهائي بشأنه.

وأشارت إلى أن أي قرار بشأن تزويد أوكرانيا بالسلاح سيأتي على خلفية تدهور العلاقات بين واشنطن وموسكو، لافتةً إلى عزم روسيا طرد مئات الدبلوماسيين الأمريكيين بعد أن وافق الكونجرس الأمريكي الأسبوع الماضي على فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البنتاجون الكولونيل ميشيل بالدانزا أن بلادها لم تستبعد خيار توفير أسلحة دفاعية قتالية إلى أوكرانيا، فيما قال مسئولون بارزون إن وزير الدفاع جيمس ماتيس صادق على الخطة.

ولم يستجب المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى طلبات للإدلاء بتعليق حول هذا الأمر.

وأفادت الصحيفة بأنه عندما نظرت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في مسألة توريد الأسلحة إلى أوكرانيا، فإنها واجهت معارضة كبيرة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وغيرها من قادة الدول الحليفة وبدلًا من ذلك قررت تزويد كييف بأجهزة رادار قصيرة المدى ونظارات للرؤية الليلية وغيرها من المعدات الخفيفة.

واختتمت بالقول: "ألمانيا وفرنسا لازالتا متشككتين من جدوى تقديم الأسلحة إلى أوكرانيا، خشية أن تؤدي هذه التحركات إلى زيادة التوتر وتعميق حدة النزاع هناك، غير أن مسئولين أمريكيين قالوا إنهم يتوقعون أن يصبح الحلفاء اليوم، ومن بينهم المملكة المتحدة وكندا وبولندا وليتوانيا، أكثر تقبلا لزيادة الدعم العسكري إلى كييف".

المصدر : الدستور