أبرزهم «الندابة» و«المكارى» و«المجبر».. مهن اختفت من حياة المصريين
أبرزهم «الندابة» و«المكارى» و«المجبر».. مهن اختفت من حياة المصريين

كما أن هناك الكثير من الألعاب دمرتها التكنولوجيا فإن هناك الكثير أيضا من المهن تم القضاء عليه بذات الأداة، والمهن التي فرت من الانقراض، كانت بسبب الاحتياج الشديد لها.

وتستعرض «الدستور» أبرز المهن التى انقرضت والتى لا زالت تقاوم الانقراض فى السطور القادمة:

- الندابة أو النائحة
كانت قديما تقوم بالبكاء في المآتم، وتقوم بأفعال تسبب المزيد من الحزن، كانت مهمتها أن تصرخ بقوة وتبكي بصدق حتى لا يظن أحد أن الميت ليس غاليا وبالتالي تتجاوب معها المعزيات فيشتعل المأتم، أيضا كانت تحفظ الكثير من أدوار العديد التي تناسب الميت، فالعديد هنا مختلف تماما بين الشاب والعجوز، بين السيدة والفتاة، بين الصغير والكبير، بين المتزوج والعازب، وكل هؤلاء لهم أدوار تناسبهم فتختار ما يتوائم مع الميت وتظل تنوع وتبكي بقوة.

- المُجَبِّر والحكيم
قديما لم تكن المستشفيات منتشرة بهذا الشكل، وهو الأمر الذي أدى إلى انتشار وسائل العلاج الطبيعي للكسور الخفيفة، وتحول فصوص اليد والأقدام، وكان المجبر هنا يمتلك من الخبرة ليعرف كيف يعيد الفص المتحول إلى مكانه الطبيعي فلا تحدث مضاعفات، وكان فاهما في تجبير الأقدام بالجبس وغيرها، وغالبا كان المجبر يقوم بعمل الحكيم من ضرب للحقن، وتطهير الجروح وغيرها، وكان يقوم بعمليات الختان أيضا.

- بائع الجاز
هذه المهنة انتهت تماما، كان بائع الجاز يستخدم عربة كبيرة بها تنك مملوء بالجاز، يمر على البيوت ويضرب جسم العربة بمفتاح معه يستخدمه في فتح صنبور موصول بالتنك فيتدفق الجاز.

- الداية أو القابلة
انتهت هذه المهنة تماما، وكانت للنساء فقط، وكانت هذه القابلة أو الداية تقوم بتوليد النساء حين يحل عليهم طلق الولادة، فكانت الداية تكشف على السيدة حتى تقول عبارتها الشهيرة «الهادي طش» وهو انفتاح الكيس الذي يحيط بالجنين فتعرف أن لحظة ولادتها قد حانت فتقوم بتوليدها وقطع الحبل السري، وكيه من ناحية الجنين وتضع فيه الكحل.

- اللحام
المقصود باللحام هنا هو من كان يقوم بتصليح البوابير التي كان يعتمد عليها في الطبخ قديما، وبالأخص «بوابير النحاس التي تعمل بالجاز»، كان هذا الوابور يعتمد على إبرة لتسليك المنفذ للجاز حتى يشتعل بقوة، ومن بعده ظهر الوابور ذي الفتائل، وهذا لم يكن يحتاج لتصليح حيث أنه أسهل وأسرع، وقضى البوتاجاز عليهم كلية، وإن كانت بعض البيوت الفقيرة جدا لا زالت تعتمد بعض الشئ على الوابور، لكن اللحام بقي بعض الشئ ولازال يمارس مهنته في الصعيد عن طريق لحم «قلب الشيشة»، وبعض الأمور الصغيرة الأخرى.

- المكاري
المكاري كان يختلف في القاهرة عنه في الصعيد، ففي منتصف القرن الماضي، كان المكاري هو رجل يمتلك حمارا يقوم بتأجيره ليركبه أحدهم ويجر الحمار إلى مبتغاه، وقديما كانت الحمير من أفضل وسائل النقل، وفي الصعيد كان هناك شخص يقوم في المآتم والأفراح بربط كل حمار في وتد وحراستهم، ومن هنا جاء المثل الشهير«عاوز يربط حمارته جمب حمارة العمدة».

- الحاوي
من المهن التي قاربت على الانتهاء، وإن ظل الحاوي إلى الآن يمارس عمله في بعض المناطق بصعيد مصر، ونظرا لأن التكنولوجيا ساهمت في رفع معدلات الوعي فإن الحاوي لا يجد الآن نفس القبول لمهنته كما كان في السابق، فالكثير من أبناء الصعيد يتهمون الحاوي بأنه ساحر أو نصاب، وبالتالي فكل ذلك أدى إلى اندثار المهنة بالكامل في بعض المناطق واقتصر على أماكن قليلة.

- صانع البُرَد
البردة كانت بديلا قديما للبطاطين الحديثة، وكانت البرد تستخدم بقوة في صعيد مصر حتى أن بعض البيوت لازال وفيا لها إلى الآن، وكانت البرد ثقيلة جدا لكنها خشنة، وحين توضع على النائم تعزله تماما عن برد العالم الخارجي.

- السقا
كانت هذه المهنة سائدة بشكل قوي في السابق، بالطبع كانت الطلمبات تفي بما تحتاجه بعض البيوت من الماء، ولكن تكلفة الحفر والطلمبة نفسها جعلها تقتصر على البعض من ميسوري الحال، أما الآبار فكانت تتطلب خروج البنات ليملأن دلائهن عن طريق البكارة التي توضع أعلى البئر معلق بها حبل قوي مربوط به دلو يسحب الماء، والكثير لم يكن يحب هذا الأمر خاصة وأنها تتسبب في خشونة يد البنات والتعب في حمل الماء لمسافات طويلة، لذلك كان دور السقا ملء الجرار، وكانت البيوت تعتمد عليه تماما في هذا الشأن.

- السلال
السلال هو من يقوم بصنع الكراسي والأسرة من جريد النخل، وكانت هذه المهنة شائعة جدا، حتى أن البعض -قديما- كان يتزوج على هذه الأسرَّة، ولم يقتصر الأمر على ذلك ولكن استخدمت كعشش للطيور، وفي صنع الكراسي، وغيرها، وبرغم التطور لكن البعض لازال يستخدم هذه الأغراض ولكن بشكل أقل مما جعل تلك المهنة في طريقها للانقراض.

- الكلَّاف
الكلاف هو حلاق الحمير، كان يمسك بمقص كبير جدا يشبه مقص الأشجار، ويحلق شعر الحمار، والغريب أن الكلافين كانوا يصنعون أشكالا جميلة على جسد الحمار مربعات ومثلثات وغيرها.
كانت هذه المهنة رائجة بقوة حتى بدأ عدد المشتغلين بها يقل تدريجيا حتى أصبح الكلاف الواحد يذهب إلى أكثر من قرية.

- العضَّام
العضام هو الذي يستخرج العظام التي تجعل البهائم تسعل بقوة، يمد يده إلى تحت رقبة الجدي أو المعزة وبيد مدربة يستخرج العظمة.

- الحصري
قديما كانت البيوت تعتمد في فرشها على الحصر المصنوعة من الحلفاء، وكان هناك رجال يمتهنون هذا العمل، يجمعون الحلفاء من الترع، ثم يغمرونه في الماء طويلا، ثم يصنعون منه الحصر، وحتى بعد ظهور الحصر البلاستيك ظلت حصر الحلفاء تقاوم بقوة، ولكن مع ظهور السجاجيد تطور البيوت إلى بلاط وسيراميك وغيره، انقرضت تلك المهنة تماما.

- الكاوي
كانت من طرق العلاج قديما كي الرأس في مناطق معينة، وكانت وسيلة مثلها مثل الحجامة وغيرها، وكان معظم الطالبين لهذا العلاج من كبار السن، وكان يستخدم فيها مسمار كبير يوضع على النار حتى تتوهج مقدمته فيمسكه المعالج ويكوي به منطق معينة منتصف الرأس.

- الحفَّافة
كانت مهنتها رائجة قبل ظهور الكوافير الحريمي، وكانت الحفافة مهمتها تجميل المرأة، وتجهيزها للزواج وغيرها.

- صانع الغربال
كانت هذه المهنة رائجة جدا قديما، وكانت البيوت تعتمد عليه في مدها بالغربال الذي يفصل الدقيق عن الردة، فتستخدم الردة في صنع فاصل بين العجين والسطح الذي توضع عليه فلا يشتبك بالفرن من الداخل.

- بنَّاء الطوب الأخضر
انتهت هذه المهنة تماما لتطور البناء بالطوب الأحمر والوردي والأسمنتي والبلوك والأبيض وغيرهم، ولم يكن البناء مقتصرا على بناء الطوب الاخضر فقط، لكنه كان يبني الأفران أيضا، والتي تخبز فيها النساء، وكان يبني أعشاش الطيور وصوامع الغلال وغيرها.

- سنان السكاكين
هو الشخص الذي كان يقوم بسن السكاكين مقابل أجر زهيد، كان يتملك الحجر أو الآلة التي تسمى بالحجر، وهي آلة يدوية يشبع عملها عمل ماكينة الخياطة القديمة، يضغط بقدمه صعودا ونزولا على فتدور الماكينة فيسن السكاكين، وكانت في الصعيد تسمى بـ«حجر الجلخ».

- الزبال
ليس المقصود هنا بهذه الكلمة جامع القمامة كما قد يعتقد البعض، لكن الزبال هنا هو من كان يقوم بلم «الزبل»، وهو فضلات الحمام وكان يقوم بجمعها مقابل الملح والكبريت.

- الدباغ
لم تنته تماما، لكنها في طريقها للانقراض، وهذه المهنة هي التي كان يقوم الدباغ فيها بدبغ الجلود، وكان المكان الذي يمارس فيه مهنته يسمى المدبغة.

- صانع القِرَب
انتهت هذه المهنة تماما، وصاحب هذه المهنة كان يقوم بصنع القرب من جلود الحيوانات لتستخدم في نقل المياه، وتستخدمها النساء في خض اللبن ليصبح جبنا وغيرها.

- صانع القفف
القفف القديمة هي وعاء كان يصنع من العرجون «قلب خوص النخيل»، وكانت تستخدم في حفظ أرفغة الخبز، وحمل الفواكة وغيرها، وكان يصنع منها نوع يوضع على جانبي الحمار لحمل الطين والحجارة والطوب من وإلى البيوت.

- العساس
هو الذي كان يقوم بمعرفة الجنين داخل البهائم، وكان التجار يعتمدون عليه تماما في معرفة البهائم هل هي حبلى أم لا، فكان يشمر يده ويقوم بمعرفة الجنين كم يبلغ من العمر ومتي سيلد وهل هو واحد أم أكثر، وغيرها.
والكثير من المهن التي انقرضت أو شارفت مثل بائع شرائط الفيديو، والكاسيت وساعي البريد«البوسطجي»، وغيرها.

المصدر : الدستور