«عباس» يشدد الحصار على غزة
«عباس» يشدد الحصار على غزة

خفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، 8 ميجاوات من إمدادات الكهرباء المقدمة لقطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية حماس، بطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

جاء هذا في بيان لسلطة الطاقة بالقطاع، والتي وصفت القرار بأنه خطوة أولية لتنفيذ القرارات المعلنة مؤخراً لتقليص الكهرباء المقدمة للقطاع تدريجياً، بناء على طلب السلطات في رام الله.

وكان «عباس»، قد أعلن أنه بصدد تنفيذ خطوات غير مسبوقة بغرض إجبار «حماس»، على إنهاء الانقسام، وتسليم إدارة قطاع غزة، لحكومة التوافق الفلسطينية.

وقبل أيام، أبلغت حكومة «عباس» سلطات الاحتلال رفضها دفع قيمة التيار الكهربائي الذي يستهلكه قطاع غزة.

ونتيجة لذلك قرر المجلس الوزاري (الإسرائيلي) المصغر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابينت»، خفض إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة، تلبية لطلب الرئيس الفلسطيني.

ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن مصدر مسؤول في وقت سابق، لم تسمه، القول إن «قرار السلطة جاء في ظل عدم رد حماس على رسالة فتح» لتسليم القطاع.

وكانت «حماس» قد وافقت على طلب السلطة حل اللجنة الإدارية التي عينتها أخيرا في غزة، لكنها طلبت الاتفاق أولا على تفاصيل إدارة الحكم، الأمر الذي رفضته السلطة.

وحذرت سلطة الطاقة في بيانها من «آثار خطيرة، على واقع الكهرباء في قطاع غزة، الذي يعاني أصلا من نقص حاد وعجز كبير في إمدادات الطاقة».

وأكدت أن هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على برامج التوزيع وانتظامها.

وحمّلت «السلطات الإسرائيلية والأطراف المتسببة بهذا الإجراء، المسؤولية عن العواقب الوخيمة المترتبة على هذا التقليص».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، على خفض إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة، بعد قرار السلطة الفلسطينية بتخفيض مدفوعاتها الشهرية المخصصة لدفع فواتير إمدادات الكهرباء من إسرائيل بنسبة 30 بالمائة.

وتزود (إسرائيل) غزة بنحو 120 ميجاوات من الكهرباء (من أصل 450 ميجاوات يحتاجها القطاع)، وتعد حاليا المصدر الرئيسي للطاقة بعد توقف محطة الكهرباء الوحيدة بالقطاع عن العمل منتصف أبريل الماضي.

يذكر أن السلطة اقتطعت في مارس الماضي، 30% من رواتب موظفيها المستنكفين عن العمل في قطاع غزة، وعددهم 60 ألفا، ما أدى إلى إصابة القطاع الاقتصادي في غزة بشلل واسع، لكن «حماس» رفضت الاستجابة لطلب الحكومة، وطلبت في المقابل الاتفاق على تفاصيل إدارة الحكومة للقطاع.

ويسود الانقسام الفلسطيني منذ منتصف يونيو 2007، بعد عام من فوز «حماس» بالانتخابات التشريعية وتشكيلها حكومة وحدة وطنية، أعقب ذلك نزاع أدى لسيطرة «حماس» على قطاع غزة.

ولم تكلل جهود إنهاء الانقسام بالنجاح طوال السنوات الماضية، رغم تعدد جولات المصالحة بين الطرفين.

المصدر : المصريون