أبوالغيط: الجامعة العربية ستواصل دعمها لإعمار الصومال
أبوالغيط: الجامعة العربية ستواصل دعمها لإعمار الصومال

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ، أن الجامعة ستستمر فى دعم الخطط التنموية بكافة مراحلها فى الصومال.

جاء ذلك وفق بيان للجامعة العربية خلال كلمة أبو الغيط، اليوم الخميس، أمام مؤتمر لندن حول الصومال، الذى يعقد بالعاصمة البريطانية.

ونوه أبو الغيط إلى قرار القمة العربية الأخيرة فى البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية، فى مارس الماضى، بالتحضير لعقد مؤتمر عربى رفيع المستوى لإعادة إعمار وتنمية الصومال، مؤكدا ثقته فى أن هذا الحدث سيستفيد من الزخم الحالى بما فى ذلك من نتائج الاتفاق الهام الذى تم أمس فى لندن بين الحكومة الصومالية وممثلين عن القطاع الخاص الصومالى.

وقال أبو الغيط إن "الجامعة العربية سوف تنظم من أجل التحضير للمؤتمر بعقد مجموعة اجتماعات فنية على مستوى الخبراء تضم عددا من المنظمات العربية وصناديق ومؤسسات التمويل والاستثمار العربية، وذلك بهدف زيادة الارتباط بين الاقتصاد الصومالى الناشئ ومحيطه الإقليمى، وتعريف الصناديق والمنظمات العربية بأولوليات خطط الإنعاش الاقتصادى الصومالية، وتيسير جذب رؤوس الأموال العربية العامة إلى الاقتصاد الصومالى".

وأكد أبو الغيط أن الجامعة العربية ستتعاون لتحقيق ذلك مع الحكومة الفدرالية، والقطاع الخاص الصومالي، والمؤسسات الدولية ذات العلاقة.

وأوضح أن الجهد العربى لدعم الصومال يعتبر متعدد الجوانب ويشمل جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والسياسية، مشيرا إلى أنه سيركز جانبا مهما من هذا المجهود على دعم تنفيذ ميثاق الأمن الصومالى باعتباره حجر الزاوية لاستقرار الصومال، وذلك عبر حشد وتنسيق الدعم العربى لتأهيل وتدريب قواته الأمنية والشرطية والعسكرية وفق أفضل المعايير حسب أولويات ميثاق الأمن، وبما يخلق فى نهاية المطاف أفضل الظروف للحكومة الصومالية ومجلس الأمن لرفع الحظر على استيراد الأسلحة.

وقال أبو الغيط إن "الجامعة العربية ستقدم أيضا المساندة الفنية والقانونية للجهود الصومالية لمراجعة الدستور وحل القضايا العالقة فيه، وستشارك بالفاعلية المرجوة فى الآليات المنشأة لمتابعة تنفيذ جميع هذه الاتفاقات والمواثيق والالتزامات المتبادلة التى نتوافق عليها اليوم".

وتابع أبو الغيط : "نحن نتفق جميعاً على أن الصومال شَهَدَ العديد من التطورات الإيجابية منذ تشكيل حكومته عام 2012 ، وخاصةً على المستويين الأمنى والسياسى، حيث أُجبِرَتْ حركة "الشباب" الإرهابية على الانسحاب من مجموعة من المدن الرئيسة بفضل العمليات التى خاضتها القوات الصومالية وقوات بعثة الأميصوم الإفريقية، ونجحت النخبة السياسية الصومالية فى إعلاء المصلحة الوطنية وبدء عملية صعبة لبناء مؤسسات الحكم الفيدرالية، وتكللت العملية الانتخابية فى فبراير 2017 بالانتقال السلس والسلمى للسلطة من الرئيس حسن شيخ محمود إلى الرئيس فرماجو".

ونبه أبو الغيط إلى أنه رغم ذلك فإن الفجوة ما بين العمل الدولى والأولويات الصومالية ما زالت قائمة، معتبرا أن الوضع الإنسانى المتدهور حاليا يكشف جليا هذه الصورة، حيث ضربت أزمةُ الجفاف البلاد مجدداً ليَطُلَ على الصوماليين شبحُ المجاعة مرةً أخرى.

وعبر أبو الغيط عن ثقته فى أن المجتمع الدولى سيستمر فى تلبية احتياجات الصومال الطارئة لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة وتغطية النسبة المتبقية من النداء العاجل الذى أطلقته الأمم المتحدة حتى منتصف العام الجارى ليصل إلى المبلغ المستهدف البالغ 825 مليون دولار أمريكى.

ودعا أبو الغيط إلى الاستمرار فى تعزيز العلاقة التكاملية بين الشركاء الدوليين والإقليميين والصوماليين على نحوٍ يفضى إلى وضع الخطط الشاملة لتنفيذ كل ما هو مطلوب ومستهدف، بقيادةٍ صومالية، وبدعمٍ دولى وإقليمى متناسق.

المصدر : مبتدأ