من يدفع فاتورة إعلانات التبرع فى رمضان؟
من يدفع فاتورة إعلانات التبرع فى رمضان؟

غياب الشفافية أثار استياء بعض المواطنين لعدم معرفة مصير الأموال

لم يكد يبدأ شهر رمضان حتي غزت إعلانات التبرع أو كما أطلق عليها «الشحاتة»  شاشات الفضائيات والإذاعات المحلية والمتخصصة، طالبة من جموع المصريين التبرع والمساهمة في الأعمال الخيرية في كافة المجالات والمنشآت، فمن إعلانات التبرع ودعم المستشفيات إلي إعلانات التبرع لتنمية الصعيد وحتي الإعلانات المطالبة بالتبرع بـ«الملابس المستعملة»  وحتي الأوراق القديمة، وهي الإعلانات التي ملأت القنوات الأرضية والفضائية وغطت تلك الإعلانات على البرامج والمسلسلات وأصبح المواطن يتابع فواصل «درامية» بين الإعلانات، التي أصبحت هي الأساس في شهر رمضان الكريم. والسؤال الذي حير الجميع وبات يشغل البال: من يدفع فاتورة هذه الإعلانات! التي وصلت إلي ملايين الجنيهات في ظل ارتفاع باقات أسعار الإعلانات التي وصلت إلي 100 مليون جنيه في الشهر وأدي الغموض حول دافعي هذه الإعلانات إلي إحجام بعض المواطنين عن عمليات التبرع التي كانت تتم على قدم وساق بسب احتساب المتبرعين هذه الأموال من «الزكاة» و«الصدقات» وثارت التساؤلات أيضا حول غياب الشفافية حول مبالغ هذه التبرعات التي تتلقاها هذه الجهات التي تنشط نشاطا ملحوظا في هذا الشهر الذي يعقبه «زكاة الفطر» ورغم نبل تلك الإعلانات في الهدف لبناء مستشفيات وتطوير خدمات صحية للمواطنين إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة: من أين تأتي تلك الجهات بأموال الإعلانات التي تنفقها بدلا من توجيه تلك الأموال نفسها لتطوير الخدمة المقدمة للمواطنين؟.

وكشفت مصادر عن قيام بعض الجهات «الٌمعِلنة» بتحمل تكاليف تلك الإعلانات من الميزانية الخاصة بها وهي الميزانية المخصصة للحملات الإعلانية في شهر رمضان دون غيره من أيام السنة، خاصة أن الأموال تتدفق في هذا الشهر نظرا لإخراج المواطنين زكاة أموالهم وهناك جهات رقابية تتابع هذه الأموال منذ دخولها إلي حسابات تلك الجهات المتبرع لها وتتابع أوجه صرف هذه الأموال من خلال عمليات حسابية دقيقة لكونها أصبحت أموالا عامة ويقع المفرط فيها تحت طائلة القانون في حال وجود أي خلل في طرق الصرف أو اختلاس منها أو تقصير من جانب رؤساء مجلس الإدارة للجهة المتبرع لها...

وأشارت مصادر أخري إلي إحجام بعض المواطنين عن التبرع لبعض الجهات؛ لغياب الشفافية في الأموال الناتجة عن التبرعات والتي وصفها المصدر بـ«الطائلة» وهوما جعل بعض المواطنين «مستائين» من عدم معرفة مصير أموالهم المتبرع بها وعدم معرفة حصيلة تلك الإعلانات، فضلا عن غموض الأرقام الحقيقية غير المعلنة لهذه التبرعات خاصة في شهر واحد، وهو ما ساهم بشكل كبير في وجود حالة من «التشكك» في وصول تلك الأموال إلي مستحقيها بعد ان تم اكتشاف إهدار هذه الأموال في منح أجور باهظة لبعض الفنانين المشاركين في إعلانات التبرع وهي الأزمة التي تفجرت العام الماضي بعد أن تم الكشف عن أجور بعض الفنانين في إعلان خاص بإحدي الجهات، وهو ما جعل بعض الجهات المعلنة توجه الشكر للمشاركين في تلك الإعلانات لتبرعهم في العمل؛ حتي يطمئن المتبرع على أمواله.

 

 

 

 

 

المصدر : الوفد